"التجارة ركيزة أساسية للسلام والنماء. وضمانتها الوحيدة إرساء نظام دولي يقوم على مراعاة القوانين. يتوجب على منظمة التجارة العالمية اليوم أن تعمل على تعزيز أواصر التعاون العالمي أكثر من أي وقت مضى"
معالي  الأستاذ محمد التويجري

بيان لمعالي الأستاذ محمد التويجري


االرياض-
يسرني بداية وقد انتهت رحلة ترشحي لمنصب مدير منظمة التجارة العالمية، بعد أن خضت تجربة مثمرة وغنية، أن أتوجه بعميق التقدير والشكر والامتنان إلى مقام مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حفظه الله، وسمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على الثقة الغالية والدعم الكبير الذي تشرفت به الفترة الماضية.

كما أتقدم بالشكر الجزيل إلى كافة أصحاب السمو والمعالي على دعمهم اللامحدود خلال هذه الرحلة حيث لمسنا عبر هذه التجربة روح الفريق الواحد بدعم كافة مؤسسات الدولة، والبعثات الدبلوماسية للمملكة حول العالم وكان لهذا الدعم أثر مادي ومعنوي كبير في مواصلة رحلة الترشح. وقد كان أيضاً لمجموعة متميزة من المختصين في ملفات التجارة العالمية، دور أساس في تسهيل وتمكين مهمتي.

لقد كان للمكانة الكبيرة للمملكة في عواصم العالم، الأثر الأكبر في مساندة ترشيحي، خصوصاً، مع نظرة التقدير إلى رؤية المملكة 2030، وما تعنيه على صعيد المشاريع والمبادرات والقدرة على تعزيز اقتصاد المملكة، والتشاركية مع القطاع الخاص، ودول العالم، بما يجعل هذه الرؤية دليلا فعلياً على قدرة المملكة على صياغة خطط فاعلة تناسب التغيرات في العالم، وتحويلها إلى واقع، مثلما أن تقدير مكانة المملكة، ودورها في الاقتصاد العالمي، زاد من الاهتمام  والتفاعل مع البرنامج الذي طرحته خلال ترشحي، لهذا المنصب، من أجل إصلاح المنظمة، على مستويات مختلفة، والدفع بالتجارة العالمية إلى النمو المطلوب، خصوصاً، مع الأخطار الناجمة عن الوباء الذي يجتاح العالم، وبقية التحديات الاقتصادية.

لقد كان طموحنا خلال المراحل الماضية كبيراً متجاوزاً للطموح الشخصي، من أجل عمل تشاركي عالمي، لتحسين دور المنظمة، وتسوية الخلافات والأزمات، وتتضاعف أهمية ذلك مع ما يمر به العالم من تداعيات لجائحة كورونا على اقتصادات الدول وعلى سلاسل الامداد. ولقد لمسنا بكل وضوح تجاوب عواصم كثيرة، وقبولها لخطة العمل التي تقدمنا بها والبرنامج الذي كنا ننوي تطبيقه.

 أياً كانت نتائج هذه المنافسة بين بقية المرشحين، فإنني أتطلع إلى دعم عمل منظمة التجارة العالمية خلال الفترة المقبلة بكل الوسائل، ووضع خبراتي الشخصية في خدمة المنظمة التي تعاني من مشاكل عدة وتجد نفسها اليوم أمام مهمة حساسة، تتعلق ببناء نظام تجاري عالمي، في ظل التحديات التي يتعامل معها العالم.

أتمنى للسيدتين المرشحتين من نيجيريا وكوريا الجنوبية في تنافسهما على منصب مدير عام المنظمة النجاح ، وأن تحقق الفائزة منهما البرنامج الذي يتطلع اليه العالم، كما أتقدم بالشكر لمرشحي المملكة المتحدة وجمهورية كينيا لمشاركتهم في هذا الترشح. ونحن في المملكة العربية السعودية، سنستمر في دعم المنظمة على كل الأصعدة ، في ظل إيماننا بدور التجارة الحرة وحاجة كل الشركاء إلى التكاتف والعمل معاً، خلال الفترة المقبلة.

كما أتوجه بالشكر إلى منظومة العمل التي ساندتني في ترشحي لهذا المنصب، والتي أثبتت قدرتنا جميعا على العمل كفريق واحد بشكل مؤسسي في إدارة هذه الحملة بكل تفاصيلها، كما أعبر عن تقديري لكل الشركاء داخل المملكة وخارجها الذين عملوا معنا بجهد وصبر، خلال الأشهر الماضية، مما أكسبنا خبرات ودروساً مستفادة من هذه التجربة في وجه التحديات المقبلة بإذن الله. ختاماً، أتطلع الآن إلى العودة للعمل في مركزي مستشاراً للديوان الملكي والمساهمة في مسيرة انجاز رؤية المملكة ٢٠٣٠.